محمد بن جرير الطبري

145

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة الحج مدنية وآياتها ثمان وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم ئ يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) * . قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يا أيها الناس احذروا عقاب ربكم بطاعته ، فأطيعوه ولا تعصوه ، فإن عقابه لمن عاقبه يوم القيامة شديد . ثم وصف جل ثناؤه هول أشراط ذلك اليوم وبدوه ، فقال : إن زلزلة الساعة شئ عظيم . واختلف أهل العلم في وقت كون الزلزلة التي وصفها جل ثناؤه بالشدة ، فقال بعضهم : هي كائنة في الدنيا قبل يوم القيامة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، في قوله : إن زلزلة الساعة شئ عظيم قال : قبل الساعة . حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو عدنية ، عن عطاء ، عن عامر : يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم قال : هذا في الدنيا قبل يوم القيامة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج في